محمد بن محمد حسن شراب
113
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
. . وشاهده : « أثنت عليك الحقائب » . فإنه قد أثبت للحقائب ثناء ، والحقائب لا تتكلم بلسان المقال ، وإنما كلامها بلسان الحال ، والمراد أن ما في الحقائب يحدث بلسان الحال عن جودك وكرمك إذا سكت المعطون . . وهو من شواهد ( الشذور ) . على أن الكلام منه ما هو لفظي ، ومنه ما هو لغويّ . [ شذور الذهب ص 30 ] . ( 63 ) إنّ الشباب الذي مجد عواقبه فيه نلذّ ولا لذّات للشّيب . . هذا البيت للشاعر سلامة بن جندل السعدي . . شاعر جاهلي ، والبيت من قصيدة في المفضليات مطلعها : أودى الشباب حميدا ذو التّعاجيب * أودى وذلك شأو غير مطلوب . . يقول في بيت الشاهد : إذا تعقبت أمور الشباب وجدت في عواقبه العزّ وإدراك الثأر والرحلة في المكارم ، وليس في الشيب ما ينتفع به ، إنما فيه الهرم والعلل . والشاهد فيه : قوله « لا لذات » فهو جمع مؤنث سالم وقد وقع اسما للا النافية للجنس ، ووردت فيه روايتان ، الأولى بالفتح ، والثانية بالكسر ، فيدل مجموع هاتين الروايتين على أنّ جمع المؤنث السالم إذا وقع اسما ل ( لا ) جاز فيه أمران البناء على الفتح ، والبناء على الكسر نيابة عن الفتحة ، كما هو الحال حين يكون معربا منصوبا . . . وقوله : ( مجد عواقبه ) : مجد : خبر مقدم . وعواقبه : مبتدأ مؤخر . [ شذور الذهب ص 85 والهمع / 146 ، والدرر / 1 / 126 ، والخزانة ج 4 / 27 ] . ( 64 ) هذا لعمركم الصّغار بعينه لا أمّ لي - إن كان ذاك - ولا أب . . ينسب البيت ، لهمّام بن مرّة ، وينسب لضمرة بن ضمرة بن قطن ، وينسب لغيرهما . . . هذا : مبتدأ . الصغار : خبره مرفوع ، لأنه لا يشير إلى الصغار ، والصغار خبر لأنه يريد الإخبار عن معنى الصغار . . لعمركم : اللام للابتداء ، وعمر : مبتدأ خبره محذوف وجوبا . والكاف مضاف إليه . وقوله : ( إن كان ذاك ) كان : تامة فعل الشرط . وذاك : اسم إشارة فاعل .